ويتأكد هذا الأمر في حق الموظفين القاعدين على مكاتبهم وفي حق رؤساء الدوائر الموظفين ذي المناصب العالية إذا راجعهم من يغلب على الظن أنه مسكين أو فقير أو لا يستطيع أن يعود أو يعود مرة أخرى يتأكد في حفهم أن يساعدوه إنه من الجرم في حق يأتيك من مكان بعيد ولا يملك سيارة يأتي بها ويعلم الله من وقف في حر الشمس حتى وجد من يوصله إليك ثم تقول له وأنت متكئ على أريكتك وبين يديك ما تحتسيه من الشاي وغيره ائتنا غدًا أو بعد غد أو هذه الورقة تحت إلى تصوير وماذا يضيرك لو قمت من مكانك وصورتها له إن كثيرًا من الناس يظن أن النظام يمنع هذا .. والله أننا نعرف الأنظمة أولها وآخرها .. ليس فيها ما يمنع ذلك ..
ولكن الناس فطروا غالبهم وحاشاكم أن تكونوا منهم فطر غالبهم على أنهم يحبوا شيئًا من السلطة ويحبوا شيئًا من الكبر ويرى أنه لو دخل المعاملة للمؤمنين لما أصبح مشهورًا ولا أصبح لم يأتي لأحد عنده .. إنه ربما خرج من عندك ذلك المراجع وهو قريب من الله فدعا الله جل وعلا لك أن ييسر أمرك إن تيسر أمور المؤمنين واجب على ولي الأمر وواجب على من هو دونه من المسؤولين وواجب على عموم موظفي الدولة وواجب على كل من بوأه الله مكانًا سواء كان مكانًا حكوميًا أو مكانًا خاصًا فإن الرحمة بأمة محمد صلى الله عليه وسلم أمر واجب في حق الجميع
أيها المؤمنون إن الطرائق والأساليب الشرعية في هذه الأمر قد يضيق بها الوقت وهي أمور متعددة وأرجو أن يكون فيما قلناه النفع والفائدة ..
لكن يبقي أن تقول ماذا يجني الإنسان من هذا كله ..
وما الذي يناله الإنسان إذا حرص على هذا الأمر فبذل فيه طاقته وجهده .. يكفيك أن تعلم أن نبينا صلى الله عليه وسلم قال"أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"
وأن نبينًا صلى الله عليه وسلم قال"لا يرحم من لا يرحم"
وقال صلى الله عليه وسلم لما قال الأقرع بن حابس أتقبلون أبناءكم ؟!
قال: نعم !!