ثم قال الله بعدها {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ } هذه الآية قد تستحق لقاء كاملًا لكن نبدأ بخلاف العلماء في معناها أو في من تنطبق عليه
أختار بن جرير شيخ المفسرين على أن الآية تبع لما سبق ويصبح وهم عائدة على من كان الله يتحدث عنهم وأن هؤلاء أهل الإشراك ينهون الناس عن الدخول في الدين وفي نفس الوقت هم نفسهم يتباعدون عن الدين - واضح -
ينهون الناس عن الدخول في الدين وفي نفس الوقت هم أنفسهم يتباعدون عن الدين وهذا القول أختاره ابن جرير شيخ المفسرين
القول الثاني ينسب لابن عباس وقاله عنه سفيان الثوري بسنده وحرره ابن كثير في تفسيره وهو أن المقصود بالآية أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم
فإذا قلنا أن أبا طالب هو المقصود بالآية يصبح معنى الآية ( وهم ينهون عنه ) ينهون الناس أن يؤذوا نبينا صلى الله عليه وسلم ( وينؤن عنه ) أي ينؤن بأنفسهم أن يدخلوا في الدين - واضح-
فيصبح الخطاب وأن جاء للجمع ألا أن المقصود به فرد واحد هو من ؟!
هو أبو طالب
لكن قلنا أن أكثر أهل العلم على أن المقصود بها الأصل العائد على المشركين السابقين يعني ينهون الناس عن الدخول في الدين ويتباعدون بأنفسهم
أي بمعنى أوضح جمعوا ما بين الضلال والإضلال
الضلال في أنفسهم والإضلال لغيرهم { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} نبقي على قضية أبي طالب
على القول أنه أبو طالب ذكر ابن أبي حاتم ونقله عنه الحافظ بن كثير ولم يعقب وكان أولى أن يعقب , قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أعمام عشرة ينصرونه في العلانية ويعادونه في السر
وهذا غير صحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم له أعمام عشرة نعم - واستصحاب التاريخ مهم في التفسير - ستة منهم لم يدركوا بعثته عليه الصلاة والسلام