نعود للآية قلنا {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا } كان بعضهم يقول ألا تأتون إلى هذا الصابئ يقصدون من ؟؟!
النبي صلى الله عليه وسلم
كلمة صابئ فعلها صبئ والعرب في طيات كلامها تفرق في الشيء الواحد في أطلاق لفظ العبارة عليه فمن خرج من دين إلى دين يقال له صبئ , وقريش كانت تزعم أن محمد كان على دينها صلى الله عليه وسلم فلما رأوه أتى بدينِ جديد ظنوا أنه قد خرج عن دينهم ولهذا قالوا صابئ أسم فاعل من صبئ
لكن العرب في لغتها والقرآن نزل بلغة العرب لا يستخدمون هذا لكل شيء
فإذا خرج الرجل من داره يقولون خرج
لكن إذا خرج من دينه يقولون صبئ
فإذا كان الرجل بين القوم كما نحن الآن ثم خرج أحد هنا لا يقولون خرج , يقولون أنسل
الآن كم فعل ؟؟!
ثلاث ' خرج إذا كان خرج من أين ؟!
من الدار
وصبئ إذا كان خرج من الدين
وإذا خرج من القوم سمي أنسل فلان من المجلس
فإذا كان سهمًا وخرج من الرمية يقولون , مرق
الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر الخوارج وقال يمرق أحدهم من الدين كما يمرق السهم من الرمية , فإذا خرج السهم من الرمية لا يقولون خرج السهم من الرمية يقولون مرق السهم من الرمية
فإذا صاد صائد سمكة ثم خرجت من يده - أنا مضطر أقول خرجت حتى أصل للمعنى - لا يقولون خرجت يقولون تملصت , يقولون تبلصت من يده , وهذا يدل على سعة لغة العرب و بها نزل القرآن قال الله: { يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا } يخرجون من المجلس
وسيأتي إن شاء الله في دروس قادمة قضايا كثيرة حول هذا الشأن , هذه واحدة
دلت الآية وهو المهم وقد حررناه أن الهداية بيد الله جل وعلا وأعظم الأدلة أن الله يقول { وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا } والله يحكم أزلًا على أن هؤلاء قلوبهم لا يمكن أن تقبل الحق