فهرس الكتاب

الصفحة 4035 من 4814

ثم قال الله: { وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ }

{ وَمِنْهُم} أي من الإشراك { مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} النبي صلى الله عليه وسلم كان يعيش مكة وكان الملأ والأشراف كأبي سفيان وأبي جهل وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث وأمثالهم من صناديد قريش أحيانًا يستمعون لنبي صلى الله عليه وسلم حينًا سرًا وحينًا علانية والله يقول { وَمِنْهُم} بعضيه { مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} لكن الله جل وعلا قد علم في الأزل وقدر وشاء وفعل أن هذه القلوب لا يمكن أن تتعظ ولا يمكن أن يصل إليها سبب التدبر فقال الله لنبيه { وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً } أكنة جمع كنان , كأعنة جمع عنان وأزمة جمع زمام

وهي في اللغة بمعنى الغطاء والستر

{وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ } أي حتى لا يفقهوه

{وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا } الوقر: الثقل والصمم

الثقل والصمم إذا كان في الأذن يسمى وقر

{ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا } مهما صنعت لهم من آيات وأظهرت لهم من معجزات وأخرجت لهم من براهين لا يمكن لهم أن يؤمنوا لأن الله قد كتب في قدره وأزله أنهم لن يؤمنوا

ويعلم بهذا كل أحد لأن الهداية بيد الله وهذا حررناه كثيرًا

{حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } لن يكفهم فقط أن يردوا أو لم يقبلوا قولك بل زعموا أن قولك هذا من أساطير الأولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت