فكشف الصديق وهو في سكرة الموت غطاءه وقال: يابنيه لا تقولي هذا ولكن قولي كما قال الله (( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ) )وسكرة الموت غرغرة الروح قبل أن تخرج من الجسد فإذا خرجت سميت روحًا وإذا بقيت مازالت نفسًا وهي لحظات يواجهها كل أحد ولو بدى لك بين عينيك أن الميت لا يواجه شيئًا من هذا فكم من أمر مخفي لا يعلمه إلا الله ويشتد الموت على الأنبياء لأن الموت مصيبة والمصيبة أعظم ما تكون على الصالحين و أولياء الله المتقين وإن لم يبدو ذلك ظاهر للعيان لمن كان محيطًا بالميت لكن الميت حال نزع الروح يواجه من الأمور العظام ما الله بها عليم ثم يخففه الله جل وعلا فتنزع روحه آخر الأمر نزعًا رفيقًا خفيفًا لعناية رب تبارك وتعالى بأوليائه بعد أن تثبتهم الملائكة كما قال الله جل وعلا في فصلت (( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة إلا تخافوا ولا تحزنوا و أبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) ).. ((