فهرس الكتاب

الصفحة 4049 من 4814

أيها المؤمنون .. لا ذنب يلقى الله به أعظم من الشرك وهذا لا يغفره الله أبدًا أما المؤمنون فإن أول ما ينظر فيما فعلوه ما بينهم وبين الله هو الصلاة فمن حافظ عليها فقد حفظ دينه ومن ضيعها فهو إلى ما سواها أضيع وأول ما ينظر إليه بين الناس والآخرين مسألة الدماء فأول ما يقضي به بين الخلاق الدماء .. الدماء أول ما يقضي به بين العباد لما يتعلق بحال بعضهم ببعض والصلاة أول ما ينظر فيه بين العبد وربه والشرك ذنب لا يغفره الله حرم الله على أهله الجنة .. ثم قال الله جل وعلا (( وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ ) )المؤمن في طريقه إلى الله جل وعلا يقول الله عنه (( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) )ينتابه الحزن والسرور والصحة والمرض والشباب والشيخوخة تنتابه أمور كثيرة و مطالب عظام يزدلف حينًا إلى طاعات ويقع أحيانًا في المعاصي يستغفر ما بين هذا وذاك يفقد أمواله بفقد أولاده يخوف يحزن و غير ذلك مما يشترك في أغلب الناس ويبقى الحزن في قلبه حتى يقف بين يدي الله جل وعلا ويمين كتابه ويرى الجنة قد قربت وأزلفت فإذا دخلها نسي كل بؤس وحزن قد مر عليه قبل ذلك جعلني الله وإياكم من أهل ذلك النعيم .. قال الله (( وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد ) )هذا أي الذي ترونه ما كنتم توعدون أي ما كنتم توعدونه في الدنيا لكل أواب حفيظ الأواب دائم التوبة والإنابة و الاستغفار لله جل وعلا حفيظ لجوارحه أن تقع في الفواحش مما حرم الله مما ظهر منها أو بطن ذلك ما توعدون لكل أواب حفيظ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت