الحمد الله وكفى والسلام على عباده الذين أصطفى .. ثم قال جل ذكر (( كم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقب في البلاد هل من محيص ) )... (( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) ).. و إن من دلائل العقل والاتعاظ و الإيمان أن ينظر إلى صنيع الله جل وعلا فيمن عصاه ورحمته تبارك وتعالى فمن أطاعه وأتبع هداه ثم ذكر جل وعلا ردًا على اليهود التي زعمت أن الله بدأ الخلق يوم الأحد وانتهى يوم الجمعة واستراح يوم السبت تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا فقال جل ذكره ممجدًا نفسه ومادحًا ذاته العلية (( ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ) )ثم أمر نبيه بالصبر على ما يقول أعدائه (( فصبر على ما يقولون ) )ولابد للصبر من مطيه آلا وأعظم المطايا ذكر الله تبارك وتعالى والوقوف بين يديه مناجاة ودعاء قال الله جل وعلا (( فصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) )ثم جل شأنه بعد أن دعى نبيه إلى التفكير في الصلاة والذكر على القول بأنه الذكر المطلق والمقيد وهو الأظهر والعلم عند الله (( وأستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب ) )وأستمع هذا نداء لكل من يقرأ القرآن والمنادي هو إسرافيل عليه السلام والمكان القريب البيت المقدس سمي قريبًا لأنه قريب من مكة وهذه السورة نزلت في مكة وليست بيت المقدس عن مكة ببعيد
(( وأستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج ) )