ينادي أيتها العظام البالية أيتها الأوصال المتقطعة أن الله يدعوكن لفصل القضاء فتجتمع الأجساد وتدب فيها الأرواح بعد أن تخرج من مستقرها فيخرج الناس لرب العالمين قال جل ذكر (( يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك بوم الخروج إنا نحن نحي ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم صراعًا ذلك حشر علينا يسير نحن أعلم بما يقولون ) )سواء جهروا به أو لم يجهروا والقلوب له مفضية والسر عنده علانية وليس عليك أيها النبي إلا البلاغ فقال الله جل وعلا (( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) )عودًا على بدأ كما أقسم الله بقرانه العظيم ختم السورة به كما بيناه في أول خطبتنا وذلك أن القرآن جعله الله جل وعلا هدى ونورًا لهذه الأمة:
وجاء النبيون بالآيات فنصرمت
وجاءتنا بحكيم غير منصرمٍ
آياته كلما طال المدى جددٌ
يزينهن جلال العتق والقدمٍ