فهرس الكتاب

الصفحة 4067 من 4814

زيد وعمرٍ من القراء لزدادت تعبًا وعظم الوساوس في قلبها وأشتد الأمر عليها فتأنف وترفض أن تذهب بها وأنت بهذا تُخالف أمرها لكن لا تريد إلا الخير لها , فهنا لهذا وأمثالك يقول الله (بُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ) ثم قال الله (إن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا) [الإسراء: 25] , كل الدين مرده على إصلاح القلب"ألا وإن في الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب"وفي الحديث"أن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن الله ينظر إلى قلوبكم"وفي دعاء إبراهيم (وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ *إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) [الشعراء: 89] من نفس هذا السياق القرآني يتبين للمرء أنهُ ما سعى في شأن أعظم من إصلاح قلبه وصلاح القلوب لهُ طرائق عده أعظمها تدبر القرآن و هو ما نحن فيه مع تلاوة القرآن والتأمل في هدي نبينا صلى الله عليه وسلم البعد عن حسد الناس وحمل الحقد والبغضاء لهم الإكثار من ذكر الله جل وعلا فإن الإكثار من ذكر الله حياة الضمائر وأنس السرائر وغيرها مما لا يخفى , والمقصود الإشارة من حيث الجملة , إلى أن صلاح القلوب بهِ يفوز الإنسان برضوان ربه ورحمته ويكون قريبًا من دخول جنته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت