فهرس الكتاب

الصفحة 4066 من 4814

إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا) , فكلما عظم حاجتهما إلى الغير ازداد حق البر لهما (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ) يختار المرء أطيب العبارات وأحسن الألفاظ وهو يخاطب والديه (وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * و َاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) الطائر إذا أراد أن يقع ويتخلى قليلًا عن كبرياء الطيران خفض جناحيه , وكذلك حال الولد البار ذكرًا كان أو أنثى أمام أمه أو أبيه (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا *و َاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرا) [الإسراء: 24] قال العلماء كل من أسدى إليك تربيه تحقق عليك أن تبرهُ من حيث الإجمال كل من أسدى إليك نوعًا من التربية تحقق في شأنك أن تبرهُ , فالوالدان الأصل فيهما أن لهما الحق البر بمجرد أنهما والداك ويزداد حقهما تعظيمًا إذا قدر لهما وهو الأصل أن يتوليا تربيتك فإن تولا تربيتك أحدًا غيرهما أو كان لأحد لغيرهما شيئًا من التربية لك توجه وتقوى مسألة برك لهُ , قليلًا كان أو كثيرًا قال الله جل وعلا (وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرا) لكن بني آدم يبقى ضعيف فأحيانًا قد يكون للوالد أو الوالدة مطالب تعلم أنت أنك لو حققتهما لهما لكان ذلك سببًا في الضرر بهما فيبقى في نفسك أمور وأمور تتداول فتبقى على المنعطف الصحيح تغلب عقلك على عاطفتك كالأم تصاب بالوسوسة فتظن أن بها مسًا وقد تحقق عندك أن لا مس بها لكنها تجبرك مابين الحين والآخر على أن تذهب بها إلى من يقرأ عليها وقد غلب على ظنك أنك لو ذهبت بها إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت