كل من استدام على أمر في الغالب أنه يموت عليه كل من استدام على طاعة في الغالب أنه يموت عليها وهذا ما يسمى بحسن الخواتيم والناس إذا رأوا زيدًا أو عِمرًا من الناس على طاعة ظنوا به خيرًا وإن رأوه على معصية ظنوا به سوءً , والله وحده من يعلم وحده ما في سريره هذا العبد , والله لا يظلم أحدًا مثقال ذرة فيكافئه جل وعلا بأن يميتهُ على نحو إن كان ذا سريرة حسنة يكون حسن اللقاء بربه جل وعلا فيقبل على الله تبارك وتعالى في لحظات يكون فيها قريبًا من ربه , ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه , على أن الإنسان يحتاط لنفسه وهو يرى خواتيم الخلق فإنك لا تدري ولو رأيت ظاهر الأمر أنه حسن أو ظاهر الأمر أنه سيئ تبقى شهادتك معلقه بما ترى أما السرائر فأمرها إلى الله فسأذكر لك خبرًا افتراضيًا في أن السرائر ولو انتهت بالخواتيم لا يعلمها إلا الله وفي بعض أحوال الناس التي تقع وإن كانت أمورًا قد يأنف منها أهل العلم البلاغة لكن قد يكون فيها إظهار لما يمكن أن يطوى عن الإنسان من خبر .