أعرف رجلًا خرج ذات مرة مع قرابة له منهم بعض أيتام فوصل إلى منطقه سياحية في بلادنا إلى ما يسمى بالتلفريك وهو يأنف أن يركبهُ أو أن يحمل عليه لكن من حوله من الصغار أصروا عليه أن يكونوا معهم فأراد أن يجبر لهم كسرًا فركب معهم وهو أصلًا لا يحب المواطن العالية وفي نفس الوقت أراد أن يتعبد الله في هذا المكان فصلى ركعتين منذ أن ركب إلى أن نزل أين موضع الشاهد في القصة الرجل لم يمت أعرفه إلى الآن حي يرزق أين موضع الشاهد من القصة هذا يعلمك ويؤدبك إن كنت تعقل وأنت تعقل كيف يؤدبك ويعلمك هذا الرجل عندما ركب إلى أن نزل وهو يصلي فلو قدرنا فرضًا أن هذا المركب سقط وغالب الظن أن من يسقط من هذا العلو يموت بالله عليك ماذا سيقول الناس سيقولون أن فلانًا مات في حديقة ملهى سقط من مركب كذا وكذا ومات لأن أحد من الناس لا يعلم ولا يدري أنه كان يصلي الآن تأمل كم من عبد صالحٍ مات وأنت تسيء به الظن وهو عند الله حسن وهذا يعلمك أن العبرة كل العبرة بسريرتك مع الله جل وعلا ولهذا قال الله ( يوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ) ومن هنا تعلم إن من رحمة الله أن الله لم يجعل الجنة بيد أحد من خلقه .