فهرس الكتاب
فبعد عام كامل تذكرهم في حين أن حافظ كان الوطني لديه أقوى فقال قصائد وقت الحادثة مما جعل بعض المصريين يفضلونه على شوقي على الأقل في هذا الجانب .
ـ أما حافظ: فقد قلنا إنه لم يكن يعيش حياة الثراء التي عاشها شوقي نجم عن ذلك أن شعره كان مغلفا بالمأساة وزار مصر وزار سوريا وزار لبنان هو مصري أصلا لكنه لم يلقى من الحفاوة مالقيه شوقي وقلنا إن هذا شيء إن جاء شيء من عند الله وإن كان قد احتظى به بعض الشيء من غرر قصائد حافظ العمرية وهي قصيدة في مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه تتجاوز المائتين بيت وهذه القصيدة أقيم حفل خاص بها في مبنى وزارة المعارف في القاهرة فألقى حافظ قصيدته وكان الذي يغلب به حافظ على شوقي أن شوقي كان خجولا لم ينقل أبدا أنه كان يقرأ شعره بنفسه في حين أن حافظ كان يقول شعره بنفسه في حين أن حافظ كان يقول شعره بنفسه وكان لديه قدرة في الإلقاء لا توجد عند شوقي هذه القصيدة طويلة جدا أولها:
حسب القوافي و حسبي حين ألقيها أني إلى ساحة الفاروق أهديها
لاهم هب لي بيانا أستعين به على قضاء حقوق نام قاضيها
ـ سنقف عند حادثتين تكلم فيهما حافظ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه:
الحادثة الأولى: مايقوله المؤرخون من أن رسول كسرى دخل المدينة يبحث عن عمر ومعه رسالة من كسرى فأخذ يسأل أين أمير المؤمنين؟ أين أمير المؤمنين ؟ وهو يعتقد أن الأمر في المدينة كالأمر في فارس لكن الناس كان يقولون له مر من هنا لقيناه قبل قليل كأني رأيته فأخذ يهول في عيني رسول كسرى هيبة عمر تدريجيا حتى قيل له قد مر خلف هذه الناحية فاتجه فإذا بعمر قد اضطجع تحت ظل شجرة نائما في بردة خرقة فقال الكلمة المشهورة"حكمت فعدلت فأمنت فنمت ياعمر"وكل واحده معلقه بالثانية من الوازم فلما قالها هذه المقولة قالها رسول كسرى نثرا قال حافظ: