المنتخبات الأمريكية تقوم في بعض جزئياتها على أن المرشحين للرياسة بينهما مناظرة كما هو معروف أول ماوقعت هذه المناظرة وقعت بين نيكسن ومرشح آخر المرشح الآخر اجتهد في أن يرتاح كثيرا قبل المناظرة في حين أن نيكسن كان يبحث عن أعماله يسعى هنا وهناك حتى قبل المناظرة بقليل فقبل المحاضرة بقليل حتى يظهر على الشاشات وكانت تلك أول مرة ينقل فيها انتخابات الرياسة الأمريكية في التلفاز فوضع بعض المساحيق على وجه حتى يبدو في صورة أحسن لكن لأنه لم يصنع ذلك إلا قبل التصوير بقليل وكان نيكسن أفصح من المعارض له من المرشح الآخر كانت الكاميرا تذيب المساحيق التي على وجهه فلما تذيب يظنه الناس أنه مرتبك وأن هذا عرق فانقلب الذي كان يعتقد أنه نفع انقلب إلى مضره والناس الذي كانوا يشاهدون المناظرة أو يستمعون إليها في المذياع اختلفوا اختلافا جذريا فالذين يستمعون في المذياع لا يرون تلك المساحيق التي تذاب على وجه الرئيس الأمريكي وكانوا يسمعون فقط فصاحته وبيانه وعجز خصمه فأسهموا في ترشيحه لكن أكثر الناس كانوا يرونها في التلفاز فنسوا فصاحته مع ما يرونه من تسلط الكاميرا عليه وذوبان ذلك المساحيق على وجه فما فعله قبل أيام ومساحيق حتى ينتصر كان هو سبب خسارته وهذه جزئيه بسيطة تجعلنا نؤمن أن الإنسان يتدبر ما حوله يتفكر فيما يكون عندما يقرأ كتب التراجم في عالم الأدب في عالم الفكر في عالم الشرع في أي عالم كان من حولنا نقرأه ونحن نتدبره أن ثمة رب لا رب غيره ولا إله سواه هو وحده ولي نعمتنا وملاذنا عند كربتنا بلغنا الله وإياكم ما ينفعنا ونفعنا بما علمنا وصلى الله على محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين،،،
تم بحمد الله
***المخبتات***