فهرس الكتاب

الصفحة 4093 من 4814

ويكاد يقتلني الأمير بقوله *** كاد المعلم أن يكون رسولا!

حسب المعلم غمة وكآبةً *** مرأى الدفاتر بكرة وأصيلا

مئة على مئة إذا هي صلحت *** وجد العمى نحو العيون سبيلا

ثم يذكر كيف أنه يقيم الطالب ويشرح له:

وأكاد أبعث سيبويه من الجلا *** وذويه من أهل القرون الأولى

فأرى ـ وقال كلمة نابية أنزه نفسي وعنكم عنها فأرى كذا فأرى أنزه نفسي وسمعكم عنها يقدح فيه ويقول إنه يرى بعد ذلك من رفع المضاف والمفعولا يقصد أنه خرج عن نطاق النحويين خرج عن نطاق سلامة اللسان من اللحن بعد أن كان قد بين له مااستطاع سبيلا إلى ذلك ثم قال يختم أبياته

اقعد فديتك هل يكون مبجلا *** من كان للنشء الصغار خليلا؟

يا من يريد الانتحار وجدته *** إن المعلم لا يعيش طويلا

المقصود من هذه الجولة الأدبية العلمية معكم معشر الكرام أن نبين أمورا على وجه الإجمال:

الله جل وعلا يعطي ويمنع ويخفض ويرفع ويقبض ويبسط والإنسان العاقل إذا رأى أن الله من على أقرانه بشيء لم يمن به عليه لا يحسدهم على ماآتاهم الله من فضله وإنما يسأل الله من فضله وأن يعلم الإنسان ماكتب له سيأتيه على ضعفه ومالم يكتب له لن يناله ولو بقوته وأحيانا يجعل الله فيما تظنه منفعة يجعله الله مهلكة وما نظنه مهلكة يجعله الله جل وعلا منفعة فالأمور جملة من هذه الحادثة وغيرها تدبر في الملكوت الأعلى ولا تدبر في الملكوت الأرض.

وأختم بقصة بما أننا في عالم الأدب في عالم السياسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت