فهرس الكتاب
قال صلى الله عليه وسلم ( من دخل دار ابوسفيان فهو امن ومعلوم ان دار أبو سفيان لا تحمل أكثر من عشره نفر ولكن عندما يعلن في الملا وفي بيوت مكة من دخل دار أبو سفيان فهو امن يصيب أبا سفيان من الرضى مايصيبه ويناله من الفخر مايناله دون ان يضر الإسلام شيئا ثم عرج صلى الله عليه وسلم على هوازن وعلى ثقيف فكانت غزوه حنين وغزوه الطائف غر كثير من المسلمين ماهم فيه من كثره العدد ثم ثبت الله نبيه صلى الله عليه وسلم وال الأمر الى نصره صلى الله عليه وسلم وعند منقلبة من الطائف بدأ له ان يقسم الغنائم فأعطى أربعه من روساء الناس يوم إذ ممن اسلم حديثًا ألف بعير لكل واحد وقسم كثير من الغنائم على عدد بلغ الستين عند جمهره المورخين ولم يعطي الأنصار شيئًا صلى الله عليه وسلم فحز ذلك في انسفهم وتغيرت بعض قلوبهم فقال حدثاء الأسنان منهم:-( يغفر الله لرسول الله يعطي قومه وان سيوفنا لتقطر من دماءهم ) فبلغ ذلك القول رسولنا صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم من العلم والقدوة بمكان عظيم لايرتقي إليه احد ...
ياأخي القادة العظماء لايتركون الحزازات في النفوس لكل إنسان مشاعر وأحاسيس وأراء لو أننا كبتناها لنقلبوا علينا لكن لا يمكن ان ينجح أمير في بلدته ولا زعيم في دولته ولا أب في بيته ولا معلم في فصله ولا مربي في حلقته اذا كان لايستمع الى مشاعر وأحاسيس من هم تحته فالله جل وعلا كلم موسى واستمع إليه وهو مخلوق من مخلوقاته ( قال ربي إني قتلت منهم نفسًا فاخف ان يقتلون * وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فارساه معي رداء يصدقني ان اخف ان تكذبون ) والله يعلم كل ذلك من قبل ان يخل موسى ومع ذلك استمع إليه فهو الله جل وعلا ولله المثل الأعلى ...