فهرس الكتاب
فجمع النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار في قبة ثم قال لهم في معالجه تربويه تقصر عنها بيان البلغاء قال ( مامقوله بلغتني عنكم الم تكونوا إضلالا فهداكم الله الم تكونوا عاله فأغناكم الله الم تكونوا أعداء فألف الله بين قلوبكم قالوا:- بلى يارسول الله , لله ورسوله المنة والفضل . فقال:- الا تجيبوني ؟ قالوا:- بما نجيب يارسول الله فتولى الاجابه عنهم وقال( إنكم لشئتم لقلتم فلتصدقتم ولصدقتم أتيتنا طريدًا فآويناك وعائلًا فاسيناك ومخذولًا فنصرناك ثم قال صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار:أوجدتم في أنفسكم عليّ في لعاعة من الدنيا أسلمتها إلى قوم حديثو عهد بإسلام وأوكلتكم إلى ما جعل الله في قلوبكم من الإسلام يامعشر الأنصار أما ترضون أن يعود الناس بالشاة والبعير وتعودون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم ) فبكى القوم رضي الله عنهم وأرضاهم وقالوا: رضينا بالله ربا وبرسول الله قسمًا وحظا فقال صلى الله عليه وسلم: (اللهم أغفر للأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار ) فانقلبوا راجعينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إن حاجتنا الملحة لأن نستمع إلى الغير وإن من أعظم الأخطاء في التربية والدعوة أن يجعل الإنسان من نفسه سلطان على الغير يفكر بدل منهم ويشعر بدل منهم ويرى ماحولهم بدل منهم ذلك أسلوب فرعوني نقله القرآن قال فرعون (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) وقد قيل:
زمان الفرد يافرعون ولى * * * ودالت دولة المتجبرين
وأصبحت الرعاة بكل أرض * * * على حكم الرعية نازلين