فهرس الكتاب

الصفحة 4119 من 4814

قصر الرسول صلى الله عليه وسلم عائدًا إلى المدينة ،وفي ذلك العام كان عام الوفود فبدأت وفود العرب تقدم إلية صلوات الله وسلامه عليه وكانت من الوفود التي قدمت وفد جيزان وكان وفد جيزان مسيحي يعبدون المسيح عيسى أبن مريم فلما قدموا عليه صلوات الله وسلامه عليه أخذوا يجادلونه ويقولون له كيف نتبعك وأنت تنتقص صاحبنا وتقول إنه عبد الله ورسوله قال:نعم عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله فقالوا:كيف يكون عبدًا لله ورسوله أرأيت ولدًا ولد من غير أب فأنزل الله جل وعلا قوله (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك فلا تكن من الممترين ) فلأن كان عيسى ولد من غير أب فإن آدم خلق من غير أب وأم فجاءوا بالغريب فجاءهم الله بما هو أغرب رد على حجتهم فلما قال لهم صلى الله عليه وسلم ذلك أبوأ أن يسلموا له فدعاهم إلى المباهلة فدعي علي والحسن والحسين وفاطمة وقال:إن أنا دعوت فأمنوا وأنزل الله قوله ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعوا أبنائنا وأبنائكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) فعرفوا أنه النبي الله حقا لكنهم لم يؤمنوا وخشيوا من المباهلته ثم إنهم صالحوه على ألف حلة تؤدى له صلى الله عليه وسلم مرتين في العام وأشياء أخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت