فهرس الكتاب
وفي عصرنا هذا نشأ مايسمى بتقارب الأديان وبحوار الأديان فأما حوار الأديان فلا حرج فيه شرعًا إذا أراد المحاور المسلم أن يثبت صدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وأن الله جل وعلا رب لارب غيره ولاشريك معه أما تقارب الأديان فأمر مرفوض لأنه لايمكن أن تلتقي الأديان في شيء واحد فإن ذلك فيه تنازل عقدي والمسلمون أمرهم الله أن يقولوا ( قل يأيها الكافرون لاأعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ) فالمسلم على ملة حنيفية بيضاء لاينبغي أن يحيد عنها مثقال ذرة وليس هناك مصلحة ترقى على مصلحة التوحيد ولامفسدة أعظم من مفسدة الشرك وما يسمى بتقارب الأديان يفضي إلى ترك التوحيد وإلى القرب من الشرك وقد قال الله جل وعلا ( ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) .
ثم عاد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فكان العام العاشر فأعلن لناس عزمه على الحج فلما أعلن عزمه على الحج صلوات الله وسلامه عليه تسارع الناس لذلك وقدموا إلية حتى يأتموا به فخرج صلى الله عليه وسلم بعد أن أحرم من ذي الحليفة مهللًا مكبرًا حتى وصل مكة وطاف في البيت سبعًا ثم رقى الصفا وقال أبدأ بما بدأ الله به ثم أتم نسكه صلى الله عليه وسلم حتى أتى يوم الثالث عشر فنزل بعد أن رمى الجمرات الثلاث في اليوم الثالث عشر ثم نزل في حيف بنى كنانة صلوات الله وسلامه عليه وصلى فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم أضطجع ثم لما كانت صلاة الفجر نزل إلى الحرم قبل صلاة الفجر ثم طاف طواف الوداع ثم صلى بالناس صلاة الفجر ثم قفل راجع إلى المدينة يكبر على كل شرف من الأرض لما دنى منها ويقول:آئبون تائبون عابدون ولربنا حامدون ) صلوات الله وسلامه عليه .