فهرس الكتاب

الصفحة 4157 من 4814

أيها المؤمنون خلق الله جل وعلا الرسل بشرا فيهم ما في الناس من العواطف والرحمة والألفة وكل ما تقتضيه البشرية من خير وأعطاهم من ذلك النصيب الأوفر والحظ الأمثل ونبينا عليه الصلاة والسلام في الذروة من ذلك كله ولقد كان عليه الصلاة والسلام شفيقا رحيما بالمؤمنين كلهم فإذا تدبر الإنسان كيف كان نبينا عليه الصلاة والسلام رحيما بآل بيته وريحانتيه من الدنيا الحسن والحسين استبان له كثير مما خفي من سيرته العطرة وأيامه النضرة صلوات الله وسلامه عليه تزوج نبيكم عليه الصلاة والسلام خديجة ورزق منها الولد مات الأبناء قبل المبعث أو بعد المبعث بقليل وبقي البنات الأربع زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، تزوجت زينب ابن خالتها أبو العاص وتزوج عثمان رقية ثم مات عنها يوم بدر فتزوج بعدها أختها أم كلثوم، في منصرفه صلى الله عليه وسلم من بدر فدى المسلمون بعض أسراهم فكان من الأسرى أبو العاص أيام كفره زوج ابنته زينب، فأخرجت زينب لتفدي زوجها أخرجت شيئا من المصوغات كان عندها أخذته من أمها خديجة فأخرجته من خبائه لتفدي به زوجها أبا العاص فلما أخرجته ونظر النبي صلى الله وسلم إليه تذكر أيام خديجة فذرفت عيناه صلوات الله وسلامه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت