فهرس الكتاب
أيها المؤمنون خلق الله جل وعلا الرسل بشرا فيهم ما في الناس من العواطف والرحمة والألفة وكل ما تقتضيه البشرية من خير وأعطاهم من ذلك النصيب الأوفر والحظ الأمثل ونبينا عليه الصلاة والسلام في الذروة من ذلك كله ولقد كان عليه الصلاة والسلام شفيقا رحيما بالمؤمنين كلهم فإذا تدبر الإنسان كيف كان نبينا عليه الصلاة والسلام رحيما بآل بيته وريحانتيه من الدنيا الحسن والحسين استبان له كثير مما خفي من سيرته العطرة وأيامه النضرة صلوات الله وسلامه عليه تزوج نبيكم عليه الصلاة والسلام خديجة ورزق منها الولد مات الأبناء قبل المبعث أو بعد المبعث بقليل وبقي البنات الأربع زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، تزوجت زينب ابن خالتها أبو العاص وتزوج عثمان رقية ثم مات عنها يوم بدر فتزوج بعدها أختها أم كلثوم، في منصرفه صلى الله عليه وسلم من بدر فدى المسلمون بعض أسراهم فكان من الأسرى أبو العاص أيام كفره زوج ابنته زينب، فأخرجت زينب لتفدي زوجها أخرجت شيئا من المصوغات كان عندها أخذته من أمها خديجة فأخرجته من خبائه لتفدي به زوجها أبا العاص فلما أخرجته ونظر النبي صلى الله وسلم إليه تذكر أيام خديجة فذرفت عيناه صلوات الله وسلامه عليه.