فهرس الكتاب

الصفحة 4158 من 4814

حتى بعد ذلك بفترة غير بعيدة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة أحب بناته إليه، وكان يقول كما في البخاري وغيره: (فاطمة بضعة مني) ولذلك لما أراد العلماء أن يعرفوا بفاطمة كما فعل الذهبي في الأعلام قال: هي البضعة النبوية والجهة المصطفوية رضي الله عنها وصلى الله على أبيها، هذه القريبة جدا من رسولنا صلى الله عليه وسلم، جاء علي بن أبي طالب ليطلبها من رسول الله، فلما مكث بين يديه استحيى، أصابته هيبة النبوة، الإجلال، فلم يستطع أن يقول شيئا، فتكلم رسول الله عنه قال: أجئت لتخطب فاطمة قال: نعم، بعد أخذ وعطاء زوجه إياها على درع حطمية كانت عند علي، ثم دخل عليها رضوان الله تعالى عليه وأرضاه، فأنجب منها الحسن فلما أنجب منها الحسن دخل عليه الصلاة والسلام يقول: أين ابني ما سميتموه قال: سميناه حرب قال: بل هو الحسن بعد ( ) واحد حملت بغلام ثان فدخل عليه الصلاة والسلام ينشد أين ابني ما سميتموه قالوا: سميناه حرب قال: بل هو الحسين فحملت بعد ذلك فولدت غلاما فقال عليه الصلاة والسلام: أين ابني ما سميتموه قال: سميناه حرب قال: بل هو محسن ثم قال عليه الصلاة والسلام سميتهم بولد هارون بَشَّر وبُشَيِّر ومبشر أبناء هارون عليه الصلاة والسلام، وهذا أول الدلائل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا في سيرته أن يقتفي أثر إخوانه من الأنبياء من قبل امتثالا لقول الله جل وعلا: (أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده) فهو عليه الصلاة والسلام أعظم من يمتثل لأمر ربه فحتى في التسمية والكنى وما أشبه ذلك مما يراه الناس يسيرا سمى صلى الله عليه وسلم على الطريقة التي سمى بها من قبل أخوه هارون والشاهد من هذا كله أن من الناس اليوم من ينأى بنفسه عن هذه الأسماء خوفا من أن يشبه ببعض الطوائف والباطل لا يدفع بترك الحق وإنما يدفع بالمضي على الحق والثبات عليه هذا الذي يدفع الباطل لا بالتخلي عن الحق وسنة وهدي نبينا صلوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت