فهرس الكتاب

الصفحة 4165 من 4814

الذي يعنينا من هذا كله تلك فتن سلمنا الله جل وعلا منها ونعوذ بالله من الفتن كلها ما ظهر منها وما بطن الذي يعنينا في هذا المقام أن تعلم أمرا واحدا من هذه الموقعة كلها أن الأمور تجري بقدر الله وأن الله يقول: (لقد خلقنا الإنسان في كبد) فقد يحرم الإنسان مكانا هو أهل له لكنك لا تدري أين حكمة الله وأين مراد الله قال العلماء في مقتل الحسين لعل الله جل وعلا أراد بمقتله بهذا الوصف أن يرفعه إلى درجة جده صلوات الله وسلامه عليه وأيا كان الأمر فإنك ترى في واقع الناس قد ينال المال من لم يجمع وقد يحصد الثمر من لم يزرع لكن المؤمن العاقل ليس له في الدنيا مطمع يقول الله جل وعلا: (ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين) المؤمن لا ينشد شيئا أعظم من رضوان الله تبارك وتعالى فما أتى من الدنيا تبعا غير مقصود فاللهم لا مانع أما أن يسعى الإنسان في متاع الدنيا وزخرفها يرتكب من أجل ذلك المحرمات والسرقات والرشوة وما أشبهها ويظلم ويحقد ويحسد ليرتفع فإن الدنيا كلها زهرة حائلة ونعمة زائلة ولو كانت تنال بالعواطف لكان ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بهذا الأمر من يزيد وغيره لكن الأمور كما بينا تجري وتمضي بقدر من الله تعالى.

اللهم إنا نسألك قلوبا تحمدك على نعمائك

وترضى وتصبر على قدرك وقضائك

وتحن وتشتاق إلى يوم لقائك

الإضاءة التالية الحياة البرزخية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت