فهرس الكتاب

الصفحة 4164 من 4814

أما الحسين فإنه مكث إلى عام إحدى وستين وهي السنة التي تولى فيها يزيد بن معاوية أمر المسلمين فلما تولى يزيد كان الحسين يرى أن لا ولاية ليزيد وهذه أمور لا تقال لكل أحد ولا تنشر للعامة ولا تعنينا في حديثنا وإنما الذي يعنينا في الحديث مكانة الحسين عند رسولنا صلى الله عليه وسلم فخرج الحسين رضي الله عنه وأرضاه من مكة يريد الكوفة لما بعث له أهل العراق أن ائت إلينا فإنا سننصرك وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فقيها فخرج لما علم بخروجه تبعه على مسيرة يومين أو ثلاثة فلما لقيه قال: يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهم لن ينصروك فلما ألح الحسين على الخروج قال له ابن عمر وهذا من فقهه قال له: إن جبريل أتى النبي عليه الصلاة والسلام فخيره ما بين أمري الدنيا والآخرة فاختار عليه الصلاة والسلام أمر الآخرة وأنت بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن تنال من الدنيا شيئا لكن الحسين لأن يجري قدر الله لم يأخذ بنصيحة ابن عمر ومضى حتى وصل إلى واد الطف في كربلاء من أرض العراق فكان مقتله من يوم الجمعة العاشر من محرم في عام واحد وستين من الهجرة رضي الله عنه وأرضاه قتل بعد أن أحجم الناس عن قتله قليلا قتل إخوته الأربعة ثم قتل اثنان من أبنائه علي الأكبر وعبد الله وبقي علي الأصغر المعروف بزين العابدين كان مريضا لم يستطع أن يخوض المعركة مع أبيه تنحى جانبا ثم أخذ الناس ما بين إقدام وإحجام ثم دلهم أحد الأشرار على أن يقتحموا الأمر فقتلوه رضي الله عنه وأرضاه وهو صائم في يوم العاشر من المحرم كما بينا

جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد *** متزملا في ثيابه تزميلا

و كأنما بك يا ابن بنت محمد *** قتلوا جهارا عامدين رسولا

قتلوك عطشانا و لم يترقبوا *** في قتلك التنزيل والتأويلا

و يكبرون بأن قتلت و إنما *** قتلوا بك التكبيرا والتهليلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت