فهرس الكتاب

الصفحة 4163 من 4814

ثم كانت خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكان الحسين يرقى إلى المنبر وعمر عليه فيقول: انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك فيقول عمر: ولكن أبي ليس له منبر ثم يضعه بجواره ويضع عمر يده على رأس الحسين ويقول: والله ما أنبت الشعر على رؤوسنا إلا الله ثم أنتم يا آل محمد ثم لما كانت خلافة أمير المؤمنين عثمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه تطوع الحسن والحسين أن يدافعا عن داره حتى أمرهما رضي الله عنه وأرضاه فيمن أمر أن يتركا الدار حتى لا يراق دم بسببه وكان عثمان رضي تعالى الله عنه من أحوط الناس ومن أشد الناس ورعا وحيطة من دماء المسلمين. ثم كان الأمر في يوم الفتنة ما بين علي ومعاوية رضي الله تعالى عنهما فكان الحسن والحسين مع أبيهما حتى قتل علي رضي الله عنه وأرضاه فلما قتل سلم بعض المسلمين الخلافة للحسن فلما خاف على المسلمين أن يقتتلوا وتسفك دماؤهم وتتفرق كلمتهم وتضعف شوكتهم تنازل رضي الله تعالى عنه وأرضاه عن أمر الخلافة لمعاوية رضي الله عنه وأرضاه فبقي معاوية أميرا على المؤمنين عشر سنين بعد ذلك وهذا تحقيق لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) وفي بعض الروايات دعواهما واحدة. ثم سكن الحسن المدينة المنورة سكنها وبقي فيها وورد أنه مات مسموما فيها ومات عن سبع وأربعين عاما ودفن بجوار أمه فاطمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت