فهرس الكتاب

الصفحة 4162 من 4814

ويخبرونني أن زوجتي قد ماتت فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون فأخذوني ليطعموني عشاء أعدوه لي فبينما أنا على العشاء إذا بدخان يخرج من المقابر فقلت: ما هذا الدخان فقالوا: هذا الدخان يخرج من مقبرة زوجتك كل يوم منذ أن دفناها فقال الرجل: والله إنني لمن أعلم خلق الله بها كانت صوامة قوامة عفيفة لا تقر منكرا وتأمر بالمعروف ولا يخزيها الله أبدا فقام وتوجه إلى المقبرة وتبعه أبناء عمومته قال: فلما وصلت إليها يا أمير المؤمنين أخذت أحفر حتى وصلت إليها فإذا هي ميتة جالسة وابنها هذا الذي معي حي عند قدميها وإذا بمناد ينادي يا من استودعت الله وديعة خذ وديعتك قال العلماء: ولو أنه استودع الله جل وعلا الأم لوجدها كما استودعها لكن ليمضي قدر الله لم يجر الله على لسانه أن يودع الأم اللهم إنا نستودعك ديننا يا رب العالمين فارزقنا الثبات عليه حتى نلقاك يا ذا الجلال والإكرام. نقول إن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على أن يعوذ الحسن والحسين بما كان أنبياء الله من قبل خليل الله إبراهيم يعوذ به إسماعيل وإسحاق كما بينا سنته صلى الله عليه وسلم في اقتفاء أثر إخوانه من الأنبياء من قبل، ثم توفي صلوات الله وسلامه عليه والحسن والحسين لم يبلغا الحلم بعد فكانا رضي الله عنهما حفاوة وموئل حفاوة الصديق من بعده من بعد نبيه فكان رضي الله عنه وأرضاه أي أبو بكر يصلي بالناس فيخرج فإذا لقي الحسن بن علي حمله وأخذ ينشد بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي وعلي يسمع ويضحك رضي الله عن الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت