فهرس الكتاب

الصفحة 4167 من 4814

خلق الله خلقه أطوارا وصرفهم كيفما شاء عزة واقتدارا وحياة البرزخ طور لا بد أن نمر عليه قال الله جل وعلا في كتابه المبين: (ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) والموت أول حياة البرزخ والبعث والنشور نهاية حياة البرزخ والقبر موطن حياة البرزخ. جهل ابن آدم الأول كيف يواري سوءة أخيه ثم لما مات آدم عليه السلام قبل أن يموت قال لبنيه لمن حوله كما ثبت في حديث صحيح: إني اشتهيت ثمار الجنة فخرج أبناءه يلتمسون له ثمار الجنة فإذا بالملائكة نازلون من السماء معهم حنوط وكفن وغسل من الجنة ولم يعرفوهم فسألوهم أين تذهبون قالوا: إن أبانا اشتهى ثمار الجنة فقالوا لهم: عودوا فقد كفيتم فعادت الملائكة إلى آدم فلما رأتهم حواء عرفتهم فتوارت خلف آدم فقبضت الملائكة روحه عليه الصلاة والسلام ثم غسلته ثم كفنته ثم حفروا له ثم ألحدوا له ثم حثوا عليه التراب ثم قالوا لمن حوله من بنيه هذه سنتكم يا ولد آدم فأصبح قبر الميت سنة ماضية كما قال الله جل وعلا: (ثم أماته فأقبره) لكن ثمة أحاديث نؤمن بها يقينا لأن نبينا صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى لكن عقولنا في الحياة الدنيا تعجز عن فهمها وهذا العرض إنما هو محاولة للإخبار المجمل أن هناك تشابه بلا شك ما بين سعي الإنسان في الدنيا وحياته في قبره والمعنى بتوضيح أكمل أن الإنسان كلما كان قريبا من العمل الصالح كان قريبا من النعيم في القبر وكلما كان قريبا من العمل السيئ كان قريبا من عذاب القبر أعاذنا الله وإياكم من عذاب القبر يقول صلى الله عليه وسلم كما أخرج الإمام مسلم في الصحيح قال: مررت ليلة أسري بي وموسى بن عمران قائم يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر، مررت ليلة أسري بي وموسى بن عمران قائم يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر، فأشكل على العلماء كيف أن موسى عليه السلام قائم يصلي في قبره هل في القبر تكليف؟ ثم إنه في نفس الحديث أخبر عليه الصلاة والسلام أنه التقى بموسى في السماء السادسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت