فهرس الكتاب

الصفحة 4168 من 4814

وفي نفس الحديث يخبر صلى الله عليه وسلم أنه صلى إماما بالنبيين في المسجد الأقصى ومن جملتهم موسى والجواب عن هذا كله أن عالم الأرواح أشبه بعالم الملائكة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله والصلاة في القبر لبعض الخلق نوع من النعيم يتنعمون به لأنهم تعودوا على الصلاة في الدنيا فيتنعمون بالصلاة في قبورهم كما يتنعم أهل الجنة بالتسبيح وأحوال أهل القبور كما قلت غيب مكنون لا يعلمه إلا الله جل علا وإنما نمضي في الحديث فيه وفق ما دل عليه شرع نبينا صلى الله عليه وسلم قد يكرم المرء في قبره دون أن يشعر الناس العلاء بن الحضرمي رضي الله تعالى عنه صحابي من المهاجرين الأولين خرج في الغزو في الجهاد ثم إنه لما قفل راجعا من غزوة أصابته علة فمات فدفنه أصحابه حفروا له ودفنوه فلما مضوا عنه قليلا إذا برجل من أهل تلك القرية قال: ما هذا الذي دفنتموه قالوا: هذا أحد أصحابنا يقال له العلاء بن الحضرمي فقال لهم محذرا إن هذه الأرض تلفظ الموتى يعني القبر لا يحفظ الموتى يخرجهم إن هذه الأرض تلفظ الموتى فتشاوروا رضي الله عنهم وأرضاهم قالوا: ما حق العلاء بن الحضرمي علينا أن نتركه فأجمعوا أمرهم بعد تشاور أن يحفروا عنه وينقلوه إلى قرية أخرى فحفروا القبر فلما وصلوا القبر وهم لتوهم دافنوه لم يجدوا شيئا ووجدوا القبر مد البصر نور يتلألأ هذا ثابت ومن دلائل ما يكرم الله جل وعلا به وقد يكون الأثر متعد حتى بعد القبر كما ثبت عن ثابت بن قيس رضي الله تعالى عنه وأرضاه خطيب رسولنا صلى الله عليه وسلم فإنه كان يرفع الصوت في كلامه فلما انزل الله تبارك وتعالى قوله: (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) حبس نفسه في الدار فلما علم النبي عليه الصلاة والسلام بالأمر قال لهم: قولوا له إنك لست منهم ثم قال له يا ثابت: إنك ستعيش حميدا وتموت شهيدا فلما كانت موقعة اليمامة في حروب الردة خرج ثابت بن قيس رضي الله تعالى عنه لحروب أهل الردة وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت