فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 4814

أن تبقوا في الأرض أربعة أشهر أعطاكم الله إياها حتى يراجع المرء منهم حسابه ويتدبر في أمره ربما يفيء على أمر الله،بعد ذلك ينتهي الأمان الذي أعطاهم الله جل وعلا لهم ثم قال الله (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الكافرين بعذاب أليم) الأذان في اللغه/ هو الإعلام ،هذا الأذان تولاه علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه النبي صلى الله عليه وسلم قدمنا أنه بعث أبو بكر رضي الله عنه أميرا على الحج فلما وصل أبو بكر رضي الله عنه إلى ذو الحليفه بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعده عليًا وأبو بكر رضي الله عنه حج بالناس وهو على ناقة النبي صلى الله عليه وسلم العظباء أميرا على الحج في العام التاسع فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم مقدمة سورة براءة أعطاها لعلي رضي الله عنه فأخذها علي رضي الله عنه حتى لحق بأبي بكر رضي الله عنه لذي الحليفه المسماه اليوم (بأبيار علي) طبعا لا علاقه لعلي بها وإنما التسميه هذه جاءت متأخره أما على عهد الصحابه والتابعين لم تسمى (أبيار علي) وإنما هذه سميت متأخره للرجل اسمه علي مجهول لا يعرف لكنها مذكوره في التاريخ القديم الذي يعنينا وصل علي رضي الله عنه إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال أبو بكر لعلي وهذا من أدب الصحابه بعضهم مع بعض قال له: أمير أم مأمور فقال علي رضي الله عنه: بل مأمور هذه البراءه لما أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتبرأ من أهل الإشراك وأن يبين حاله مع مشركي العرب، والإسلام دين واضح لا خداع فيه ولا تمويه لما أمر الله نبيه أن يفعل هذا جرت العاده أن مثل هذه الأمور لا يبلغها إلا الرجل بنفسه أو رجل من عصبته ولا شك أنه من حيث القرابه والعصبه واللصوق بالنبي صلى الله عليه وسلم فإن عليا أقرب للنبي صلى الله عليه وسلم من أبي بكر رضي الله عنه وإن كان أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت