فهرس الكتاب
بكر أفضل من علي رضي الله عنه قطعا لكن عليًا ألصق بالنبي صلى الله عليه وسلم من أبي بكر بل ألصق بالنبي صلى الله عليه وسلم من كل أحد لأنه زوج ابنته وتربى في حجره وابن عمه وقد قال الإمام أحمد رحمه الله لم يجمع لأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الخصائص ما جمع لعلي رضي الله عنه وهو الذي تولى غسله عليه الصلاة والسلام فالصحابه الذين من آل البيت كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم أيام وفاته كانوا إما يحملونه صلى الله عليه وسلم يعني العباس كان مسند يده ظهر النبي صلى الله عليه وسلم عليه وأسامه كان يسكب الماء لكن كان الذي يباشر الماء علي رضي الله عنه ولما نزلوا في حفرته عليه الصلاة والسلام كان علي من باشر دفنه صلوات الله وسلامه عليه فعلي من حيث القرابه ألصق بالنبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم من كل رجل وإن كان العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وله مزيه لكن تأخر إسلام العباس جعل لعلي تلك المنزله فالرسول صلى الله عليه وسلم حتى يبين للعرب الذين لهم أعراف وعادات يحكمها النظام القبلي القديم أبقاه النبي صلى الله عليه وسلم وبعث عليا بالبراء بفواتح سورة براءة مع أبي بكر رضي الله عنه فكان الأمير هو أبو بكر رضي الله عنه وإنما تبليغ البراءه مسند إلى علي رضي الله تعالى عنه وأرضاه الله يقول: (وأذان من الله ورسوله إلى الناس) الآن لم يقل الله ما هو الآذان ما هو الإعلام (إلى الناس) ذكر الله الزمن تشويقا (يوم الحج الأكبر) واختلف العلماء رحمهم الله بما هو المقصود بيوم الحج الأكبر على أقوال: لكن هذه الأقوال تزدحم أخيرا في قولين وقولنا دائما من قواعد العلم..