فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 4814

ضيق المسافات حتى تصل إلى قمة الهرم فذكرت أقوال عده تضيق منها من قال:أنه يوم عرفه وهو منقول عن كثير من الصحابه والذي عليه أكثر العلماء وأهل التحقيق أنه يوم النحر وسمي يوم الحج الأكبر لأنه لا تجتمع أعمال الحج في يوم كما تجتمع في يوم النحر والذي يظهر والله أعلم أنه يوم الحج الأكبر هو يوم النحر الآن إلى هنا لم يقل الله ما هو الأذان قال الله: (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله..) والغايه المجمله من الآيه براءة الرب جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم من أهل الإشراك وهذا يدل على أنه ليس بين المؤمن والمشرك في الأصل أي عقد من الولايه وبين كل مؤمن ومؤمن عقد من الولايه بأصل الإيمان فمهما اختلفت اللغات والجنسيات وتباعد الديار وما أحدثه الإستعمار من فرقه إلا أن الله يقول: (إنما المؤمنون إخوه) فأنت ومنهم في أقصى الشرق أو في أقصى الغرب إخوان في المله والدين ولو أن أخاك من أمك وأبيك لا قدر الله كان كافرا فليس بينك وبينه أي ولايه لا ترثه ولا يرثك والله يقول عن إمام الحنفاء إبراهيم: (فلما تبين له) أي أن أباه (فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم) والمقصود من هذا أن الله جمع المؤمنين بتوحيده وخالف بينهم وبين أهل الإشراك لأنهم أشركوا فقال الله: (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله) هذه البراءه لم يكن وحدها التي ذهب بها علي وإنما أمر علي أن ينادي في الناس بأربعة أمور: 1/أن لا يطوف بالبيت عريان وكانت قريش تسمى نفسها الحمس ويقولون لمن يقدم عليهم من خارج مكه لا يجوز أن تطوف في ثياب فأنت واحد من أمرين:ــ إما أن تشتري ثوبا قريشا أو تأخذ ثوبا من أحد قريش أو أن تطوف عريانا فكان الناس بعضهم يطوف عراة على فقه قريش فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا أن ينادي بألا يطوف بالبيت عريان..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت