فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 4814

وهذا رأي جيد وإن كان هذا ليس محل تفصيله لكن أنا أذكره لمناسبة الآية (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم) ثم قال سبحانه (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) بعد أن ذكر الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم كيفية التعامل مع أهل الإشراك قال له (إن أحد من المشركين) طلب أن تجيره أن يلجأ إليك فالله يأمر نبيه أن يقبل تلك الإجاره وأن يجير ذلك لسبب عظيم وهو (حتى يسمع كلام الله) فإذا سمع كلام الله ومافي كلام الله من وعد ووعيد وثواب وعقاب ربما كان ذلك سبب في اسلامه بدليل أن الله قال بعدها (ذلك بأنهم قوم لايعلمون) الذي ينبغي أن تفهمه من الآية أن تفهم أن أهل الكفر وإن كان الكفر ملة واحدة لكن الكفار تختلف أسباب كفرهم فمنهم كافر عنادا ومنهم من هو كافر جهلا لو قدر له أن يسمع كلام الله لكان ذلك سببا في إيمانه فالله يقول لنبيه (حتى يسمع كلام الله) وهذا دلاله على أن المؤمن واثق من الدين الذي يدعوا له فينبغي أن نحرص على أن نسمع من كان علته الجهل أن يسمعه كلام الله وهذا يوجد في بلادنا مايسمى"بتوعية الجاليات"هذا أمر محمود لأن كثيرا من الناس لمن يأتون لهذه البلاد بغير قصد الإسلام فإذا اختلطوا بالناس ورأوا الإسلام كان ذلك سببا في اسلامهم وقد يأتي إنسان يريد أن يكون لاعب كرة فيحتك بالمسلمين هنا ثم يرى عظمة الإسلام فإذا تلي عليه القرآن يصبح ذلك سببافي اسلامه كذلك مايقال على حال الأفراد يقال على حال الأمم والدول فليست كل دول الكفر السبب في كفرها شيء واحد وإنما تختلف اختلاف واضح منها ماهو محارب للإسلام عقيده ،ومنهم من هو محارب للإسلام عملا، ومنهم من يحارب الإسلام لمصلحة ومنهم من لامصلحه له في حرب الإسلام فلا يحارب الإسلام فيجب أن نتعامل مع أهل الكفر بحسب أصل كفرهم أو بحسب سبب كفرهم مثلا قبل يومين وزيرة التربيه والتعليم في الدنمرك قررت تطبيق تدريس القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت