فهرس الكتاب
فمن تدبر القران وقف على ثناء الله العلي جل جلاله وما اثنى الله به على نفسه والنموذج الاعلى في ثنائه في الثناء الالهية . وما له جل وعلا من جلال النعم وكمال الصفات فهو جل وعلا رب كل شيء ومليكه . بيده مقاليد كل شيء ومال كل حي
فاذا وقع بالقلب الايمان بعظمة الله جاء على اللسان الاكثار من ذكره تبارك وتعالى والتسبيح بحمده وهذه عبادة الملائكة في الملاء الاعلى قال الله جل وعلا ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة منك ) .
المذيع: احسن الله اليك ، سؤالها الرابع تقول:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن سورة الحج:
(وفيها من التوحيد والحِكَم والمواعظ على اختصارها ما هو بَيِّنٌ لمن تَدَبَّرَه، وفيها ذكر الواجبات والمستحبات كلها توحيدًا وصلاة وزكاة وحجًا وصيامًا، قد تضمن ذلك كله في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ الحج: 77 ] ،فيدخل في قوله: { وَافْعَلُوا الْخَيْرَ } كل واجب ومستحب؛ فخصص في هذه الآية وعمم، ثم قال: { وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِه } [ الحج: 78 ] ،فهذه الآية وما بعدها لم تترك خيرًا إلا جمعته ولا شرًا إلا نفته . )
السؤال: تبين لنا أنها جمعت الخير ، لكن كيف نفت الشر ، ولم يذكر الشر في الآية ؟
الشيخ:
نعم هذا ما يسمى مفهوم المخالفة لان الله هنا يوصي ولما اوصى الله جل وعلا في فعل الخيرات دل على انه جل وعلا ينهى عن اتيان الشر . وما كان ربك نسيا فلما امر الله بالخير دل ذلك على انه جل وعلا ينفي ان نصل الى الشر باي وجه كان.
المذيع: احسن الله اليك ، سؤالها الخامس تقول: