فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 4814

2/ أن الله جل وعلا تولى تقسيم الزكاة والله قد خلق النفوس وهو جل وعلا أعلم بحبها للمال. وقال تبارك وتعالى (وتحبون المال حبا جما) وقال (إنه لحب الخير لشديد) والخير هنا بمعنى المال. فالمواريث والزكاة لأنها حقوق ماليه تتعلق بها أنفس الناس لم يكل الله توزيعها لأحد وإنما تولى الرب جل وعلى مصارفها وتقسيمها قال الله: (يوصيكم الله في أولادكم لذكر مثل حظ الأنثيين...) وقال: (ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد..) فقسم تبارك وتعالى المواريث وقسم تبارك وتعالى وحدد أصناف الزكاة وجاءت السنه ففصلت ما أجمله القرآن كل ذلك حتى لا يبقى لأحد مشاحه في أحد ولايبقى تطلع أكثر مماهو مذكور في القرآن فعلى هذا علم الله جل وعلا وهو أعلم بخلقه تطلع النفوس للأموال فحسم الرب تبارك وتعالى تعلق العباد بها فقال جل وعلا (إنما الصدقات للفقراء...) الأصناف المذكورون هنا ثمانية كما هو ظاهر الآية وقرن الله جل وعلا بين كل صنف وصنف بواو العطف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت