فهرس الكتاب
الأمر الثالث:ـ ذكر الله جل وعلا أربعة"باللام"وأربعه بحرف الجر"في"فقال (للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفه قلوبهم) هؤلاء"باللام"وقال (وفي الرقاب والغارمين ) ثم أعاد العطف قال (وفي سبيل الله وابن السبيل) مجمل مايراد قوله هنا /أن اللام تعني التمليك فيملك الفقير ويملك المسكين ويملك العامل ويملك المؤلفة المال ولايقال له نشترط عليك أن تضعه في كذا أو تضعه في كذا وإنما تعطي الفقير أو المسكين أو العامل أو المؤلفة هؤلاء الأربعه الأوائل المال بيده فيقبضه فيدخل ملكه وهو حر في أن يفعل به مايشاء أما قول ربنا (في الرقاب) (في الغارمين) (في سبيل الله وابن السبيل) فهذه لايشترط أن تعطى لهم وإنما إنسان مثلا غارم يعطى دينه لمن له عليه الدين يعني:للدائن (وفي الرقاب) فك الرقاب:العتق سوف يأتي فيعطى لصاحب الرقبه حتى يعتقها أو للمكاتب حتى يفسح عنه كما سيأتي فالفرق بين"اللام"و"في"يختلف اختلافا جذريا كما بينا .الأمر الرابع:ـ ذكر الله الأهم فالأهم لأن الأصل الواو لاتعني الترتيب الصحيح لكن دلت السنه عموما على أن هناك خصائص في التقديم فالنبي عليه الصلاة والسلام (صعد الصفا وقال:أبدأ بما بدأ الله به(إن الصفا والمروة من شعائر الله) فقدم الصفا لأن الله قدمها في كتابه وإلا الأصل أن الواو في لغة العرب لاتعني الترتيب لكن قلت تقديم الله جل وعلا هنا يدل في الغالب على تقديم الأهم فالأهم .قال الله (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) اختلف العلماء في الفرق بين الفقير والمسكين لكن الآية تدل عموما على أن الفقير أشد حاجة من المسكين وهذا الذي نرتضيه وإن كان في المسألة أكثر من عشرة أقوال لاحاجة لذكرها لكن الفقير من كان أشد حاجة من المسكين .الفقير والمسكين/لاحاجة للشرح .وهما شخصان غلبت عليهما المسكنه والحاجة إلى المال إلا أن أحدهما أشد من الآخر.ثم قال جل وعلا (والعاملين عليها) العاملين/القائمين على الزكاة....السعاة...