فهرس الكتاب
ـ هذان السبطان مع أبيهما وأمهما كانا شيئا عظيما بالنسبة للنبي عليه السلام لما جاء وفد نصارى نجران إلى النبي عليه السلام في عام الوفود ودعوه إلى المباهلة وذكروا له أن عيسى ابن الله ودافعهم إلى هذا أنه ولد من غير أب فأنزل الله جل وعلا قوله { إنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ*الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنَ مِنَ الْمُمْتَرِينَ*فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} فاتفق النبي عليه السلام مع وفد نصارى نجران على المباهلة فلما أصبح عليه الصلاة والسلام دعا من ؟ دعا فاطمة وعليًا والحسن والحسين وأخذهما وقال:"إذا أنا دعوت فأمنوا"فلما رأى وفد نصارى نجران النبي عليه السلام وهذه الوجوه النيرة التي معه من آل بيته فاطمة وعلي والحسن والحسين قال بعضهم لبعض: إن هذه الوجوه لو سألت الله أن يزيل الجبال من مواطنها لأزالها والله إن باهلتموه لا يسلمن منكم ولا ينجون منكم أحد فامتنعوا على أن يباهلوه وقبلوا أن يصالحوه على أعطيات مذكورة منصوص عليها في كتب السيرة والفقه ليس هذا موطنها الذي يعنينا هذا هو مقام الحسن والحسين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .