فهرس الكتاب

الصفحة 4429 من 4814

أما الحسين رضي الله تعالى عنه وأرضاه فإنه لم يشأ أن يخرج عن قول أخيه ثم إن معاوية رضي الله تعالى عنه وأرضاه كتب البيعة من بعده لابنه يزيد فلم يكن يزيد في سيرته مرضيا عند الناس وعند أكثر الأمة فلم يقبل أن يبايعه فئام من الصحابة منهم الحسين بن علي فبعث أهل العراق إلى الحسين يطلبونه فخرج إليهم بعد أن نصحه كثير من الصحابة أن لا يخرج ومن أشهر من نصحه عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه وقال له وهو يودعه:"أستودعك الله من قتيل"لكن ليمضي قدر الله خرج الحسين لما خرج الحسين وصل إلى كربلاء الموضوع المعروف ، الآن في العراق فلما وصل بجيشه ومعه قرابة الثمانين من آل بيته قال في أي موطن نحن قالوا: في كربلاء قال بل هي كرب وبلاء فكان الأمر كما قال ، أتاهم عبدالله بن زياد حدثت المعركة كان يوم العاشر من شهر الله المحرم قتل الحسين ظلما شهيدا هذا كله لاريب فيه ولاغضاضة أن يقوله الإنسان بل الحق أن يقال لكن الناس في تعاملهم مع مقتل الحسين يختلفون اختلافا كبيرا بعض العلماء أسرف في القتل فقال إن الحسين قتل بسيف جده يعني النبي صلى الله عليه وسلم والحق وإن كنا نحتفظ بقائلها لماكنته لكن هذه الكلمة لا تقبل في حق رجل شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة ويزيد ليس ممن يقارن بالحسين أصلا أين يزيد من الحسين رضي الله تعالى عنه وأرضاه لكن الحسين بالحسابات السياسية لم يحسن إتقان المسألة سياسيا لأن أهل العراق قد خذلوا أباه من قبل وليس هو عندهم بأكرم من أبيه فكان ينبغي عليه قدريا أن يتبين له أن يعلم أنهم ماداموا قد خذلوا أباه من قبل فلن يكونوا معه في نصرته على أهل الشام الذي يعنينا هنا أن الحسين قتل.

ـ الذين قتلوا الحسين في الجنود يعني في المعركة كان أكثرهم واحد من اثنين:

إما رجل يعلم منزلة الحسين عند الله لكنه يريد الحظ الدنيوي وبهذا يقول قائلهم:

أوقر إنائي فضة وذهبا

إني قتلت الملك المحجبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت