فهرس الكتاب
أما الحسين رضي الله تعالى عنه وأرضاه فإنه لم يشأ أن يخرج عن قول أخيه ثم إن معاوية رضي الله تعالى عنه وأرضاه كتب البيعة من بعده لابنه يزيد فلم يكن يزيد في سيرته مرضيا عند الناس وعند أكثر الأمة فلم يقبل أن يبايعه فئام من الصحابة منهم الحسين بن علي فبعث أهل العراق إلى الحسين يطلبونه فخرج إليهم بعد أن نصحه كثير من الصحابة أن لا يخرج ومن أشهر من نصحه عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه وقال له وهو يودعه:"أستودعك الله من قتيل"لكن ليمضي قدر الله خرج الحسين لما خرج الحسين وصل إلى كربلاء الموضوع المعروف ، الآن في العراق فلما وصل بجيشه ومعه قرابة الثمانين من آل بيته قال في أي موطن نحن قالوا: في كربلاء قال بل هي كرب وبلاء فكان الأمر كما قال ، أتاهم عبدالله بن زياد حدثت المعركة كان يوم العاشر من شهر الله المحرم قتل الحسين ظلما شهيدا هذا كله لاريب فيه ولاغضاضة أن يقوله الإنسان بل الحق أن يقال لكن الناس في تعاملهم مع مقتل الحسين يختلفون اختلافا كبيرا بعض العلماء أسرف في القتل فقال إن الحسين قتل بسيف جده يعني النبي صلى الله عليه وسلم والحق وإن كنا نحتفظ بقائلها لماكنته لكن هذه الكلمة لا تقبل في حق رجل شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة ويزيد ليس ممن يقارن بالحسين أصلا أين يزيد من الحسين رضي الله تعالى عنه وأرضاه لكن الحسين بالحسابات السياسية لم يحسن إتقان المسألة سياسيا لأن أهل العراق قد خذلوا أباه من قبل وليس هو عندهم بأكرم من أبيه فكان ينبغي عليه قدريا أن يتبين له أن يعلم أنهم ماداموا قد خذلوا أباه من قبل فلن يكونوا معه في نصرته على أهل الشام الذي يعنينا هنا أن الحسين قتل.
ـ الذين قتلوا الحسين في الجنود يعني في المعركة كان أكثرهم واحد من اثنين:
إما رجل يعلم منزلة الحسين عند الله لكنه يريد الحظ الدنيوي وبهذا يقول قائلهم:
أوقر إنائي فضة وذهبا
إني قتلت الملك المحجبا