فهرس الكتاب
فالإصلاح بين الناس عموما: من أعظم خلائق الرجال ومن أعظم القربات وأفضل الطاعات {لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ} والله يقول: {و َالصُّلْحُ خَيْرٌ} والسعي بالصلح من أعظم القربات والنبي عليه الصلاة والسلام ذات مرة خرج في صلاة العصر إلى بني عمرو بن عوف جنوب المدينة يصلح بينهم حتى إن صلاة العصر صلى بهم أبوبكر فتأخر صلى الله عليه وسلم عن إمامة المسلمين كل ذلك حتى يسعى في الصلح فالسعي في الإصلاح بين الناس وفق ضوابط الشرع والمقصود من الصلح جمع الكلمة ووحفظ دماء المسلمين أن تسفك هذا هو الصلح الشرعي أي دمائهم أو أعراضهم كل مافرق بين الناس وجمع شتاتهم وأدنى منهم ووحد بينهم هذا هو الإصلاح الخير سواء كان على مستوى الأفراد أو كان على مستوى الأمة أو على مستوى الدول هذا هو الصلح الذي دعا الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم إليه والذي تمثله الحسن في صلحه مع أهل الشام .