فهرس الكتاب
مات علي رضي الله عنه قتل شهيدا ومظلوما على يد عبدالرحمن بن ملجم عبدالرحمن بن ملجم من مراد مرادي كان في أول أمره محبا لامرأة من الخوارج لكن تلك المرأة الخارجية كان علي قد قتل بعض قرابتها في حروبه ضد الخوارج فلما وجدت في عبدالرحمن حب لها طلبت منه أن يكون مهرها قتل علي رضي الله عنه فااتخذ سيفا ويعرضه على الناس ثم يقومه كلما ذكر له أحد اعوجاج أصلحه ثم وضعه في سم حتى لفظ الحديد السم ثم انبرى لعلي رضي الله عنه وهو خارج لصلاة الفجر يغدوا الناس إلى الصلاة فضربه بها وفصل رقبته عن رأسه وقد قال صلى الله عليه وسلم { أشقى الأولين أحيمر ثمود الذي عقر الناقة وأشقى الآخرين من يخضب هذه عن هذه } وأشار إلى رقبة علي رضي الله عنه وأرضاه، هنا بايع الناس الحسن بعد أبيه فلما اجتمع الجيوش جيوش العراق من جهة الحسن وقد بايعوه وجيوش الشام بقيادة معاوية وقد سلموا له أراد الحسن رضي الله عنه وأرضاه أن يكف دماء المسلمين فسلم الأمر لمعاوية وتنازل عن الخلافة ليتحقق فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: { إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين دعواهما واحده } وهنا يتنبه إلى أن الحسن لم يسمع هذا من النبي صلى الله عليه وسلم لم يعقله لما قاله النبي عليه السلام كان الحسن صغيرا لكن سمعه أبوبكره أحد الصحابة وهو الذي أخبر الحسن بسماع هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد صدق في نقله.