فهرس الكتاب

الصفحة 4431 من 4814

نقول إن قتل الحسين رحمه الله كان ظلما ومات شهيدا وهو خير ممن قتله أو أشار بقتله أو رضي قتله بلاشك لكن نقول: هذه أمور مضت وانقضت والحديث عنها اليوم ممكن أن يستفيد منه كعبرة أن لا نقع في نفس الأخطاء فيما بيننا لكن لا يمكن أن يقال كما تزعم بعض الطوائف أن تدفع الأمة إلى اليوم ثمن مقتل الحسين هذا أمر لا يقبل ولا ينفع الأمة بشئ ولا يقدم ولا يؤخر في سلطان الأمة وعلو مجدها أو في تمسكها بكتاب الله أو سنة رسوله جميع جوانب الحياة العقدية والاجتماعية والعلمية لا يتعلق بالانتصار للحسين اليوم لأن الذين قتلوا الحسين أصلا وأسهموا في قتله ورضوا قتله غير موجودين حتى يحاكموا إنما نستلهم العظة والدروس لكن لا نكرر المأساة ويضرب بعضنا أعناق بعض ونشمت بعض البعض ونغالي ونقول من العبارات مالم ينزل الله به من سلطان مالم يقل في حق الأنبياء ثم إن قتل الحسين لن يكون أعظم مصيبة من موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكون أعظم من مقتل أبيه علي رضي الله عنه فكيف ينسى أولئك موت النبي صلى الله عليه وسلم ومقتل علي رضي الله عنه وأرضاه وهم يشهدون بإمامة علي ثم يجعلون الأمر منصبا أو محصورا في قتل الحسين رضي الله عنه وأرضاه هذا أمر يخالف العقل فضلا على أنه أصلا يخالف النقل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت