فهرس الكتاب

الصفحة 4473 من 4814

ـ أما في القرآن الكريم: فقد ذكرنا أن الله جل وعلا سمى سورتين من كتابه باسم الشمس والقمر لكن الأمر أكبر من ذلك أوسع من ذلك في كتاب الله الله يقول { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا } فهذا يدل على أن آية الليل وهي القمر ممحوة وآية النهار وهي الشمس مبصرة أي ظاهرة بينه ولذلك القمر جعله الله منازل أما الشمس فلم يجعلها الله في ذلك الشأن أو في ذلك الأمر فإن لها هيئه واحده لا تتغير نعم قد تتغير أبراجها صيفا وشتاء لكنها لا تمر بالمراحل المنازل التي يمر بها القمر وهذا ظاهر في كل من يرى ذلك عيانا قاعدة هنا نقولها قبل الاستطراد وهي أن الشمس في الغالب يستخدم الحساب فيها للمنافع فالزارع مثلا يزرعون وفق الأبراج الشمسية أما القمر كما قال الإمام ابن العربي رحمه الله فإنما هو للمناسك يقول الله { َيسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ } فالناس يصومون بناء على رؤية هلال رمضان ويفطرون بناء على رؤية هلال شوال ويحجون ويحددون الموقف في عرفة بناء على رؤية ذي الحجة وهكذا في كل شهر فالقمر جعله الله جل وعلا جعل منازله للمناسك والشمس كما بينا للمنافغ الدنيوية كالزرع والحصاد وأضراب ذلك كذلك يتعلق بالشمس والليل عموما وليس القمر يتعلق بهما قضية الصلوات ربنا يقول {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } هذا وقت الزوال أي صلاة الظهر { إلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} وهذا منتهاه وآخره بعد النصف منه وهو وقت الظهر والعصر والمغرب والعشاء ولأن أوقات الظهر والعصر والمغرب والعشاء أوقات متوالية ليس بينهن فاصل الآخر يستلمها من الأول والأول يسلمها للآخر لكن الفجر جاء منقطعا وأفرده الله قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت