فهرس الكتاب

الصفحة 4474 من 4814

سبحانه { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } أكثر من ذلك تفصيلا ما قاله الله جل وعلا قال تبارك وتعالى يبين أكثر من ذلك في بيان قضية علاقة الصلوات بالشمس قال سبحانه وتعالى { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى } في هذا تندرج الصلوات الخمس كلها أما بيان ذلك فإن الله جل وعلا يقول {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} قبل طلوع الشمس صلاة الفجر وقبل غروبها صلاة العصر {وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ } هذه صلاة العشاء { وَأَطْرَافَ النَّهَارِ } للنهار طرفان الطرف الأول وقت الزوال وهو وقت الظهر والطرف الآخر وقت الغروب وقت سقوطها وغيابها فهذا هو وقت المغرب فاندرجت بذلك الصلوات الخمس كلها على هذا نقول إن الله جل وعلا لما ذكر الشمس والقمر هنا ذكرهما كآيتين ثم بين جل وعلا أن هذه الآيات يكون لها بعض الاعتراض الجزئي ثم اعتراض كلي الاعتراض الجزئي ممهد لقيام الساعة والاعتراض الكلي هو قيام الساعة فالاعتراض الجزئي يقول الله جل وعلا عنه {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا } فسر العلماء قول الله جل وعلا {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ } فسروه بطلوع الشمس من مغربها هذه الشمس يقول الله عنها {و َالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } فالشمس تجري يراها الناس كل يوم تخرج لهم تطلع عليهم من المشرق ثم تفيء إلى المغرب لكنه سيأتي عليها يوم ممهد لقيام الساعة وليس هو اليوم الذي تقوم فيه الساعة بل ذلك من آياتها الكبرى وهو أن تطلع الشمس من مغربها وبيان ذلك أن الشمس كما جاء في حديث أبي ذر تسجد كل يوم تحت العرش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت