فهرس الكتاب

الصفحة 4476 من 4814

وقد يقول قائل إن هذا يهون الأمر ولا يجوز أن نوافقهم عليه وليس هذا بحق لأن المؤمن الحق له فيما يراه في مايحدث على الطبيعة له في ذلك نظرتان نظرة شرعية ونظرة قدرية فالنظرة القدرية يرى أن الأمور تجري بقدر الله سواء أطلع الله بعض خلقه عليها أو لم يطلع الله بعض خلقه عليها فمثلا نحن اليوم في يوم الأربعاء غدا إن شاء الله تعالى سيكون خميس فكل مافيه تعرف بعد الأربعاء سيكون خميس وبعد الخميس جمعة هذا أمر قدري في السنن في التتبع عرفه الناس ولا يحتاج إلى تبيين فهم لكن المهم جدا ماهو المناط الشرعي ماهو الأمر الشرعي المتعلق بحدوث الأمر هذا الذي يجنح إليه قلوب المؤمنين الصادقين يكسف القمر فيقول بعض الناس وقع ماقاله الفلكيون فيقول آخرون نعم لكنهم يفرون إلى المساجد امتثالا لأمر الله وشرعه والنبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي جعله الله تبارك وتعالى أمنة لهذه الأمة ويقول الله جل وعلا في حقه صلوات الله وسلامه عليه { وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ } لما كسفت الشمس في أيام حياته عليه السلام ولم تكسف في أيام حياته إلا مرة واحدة خرج عليه الصلاة والسلام يجر رداءه فزعا خائفا وجلا وهو نبي الأمة ورأس الملة فنودي في الناس الصلاة جامعة وصلى صلى الله عليه وسلم بالناس صلاة الكسوف جهر بالقراءة لأنها نافلة يجمع لها النافلة إذا كانت يجمع لها يجهر فيها بالقراءة سواء كانت في النهار أو كانت في الليل كصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء وصلاة الخسوف والكسوف الذي يعنينا أنه صلى الله عليه وسلم خطب في الناس آنذاك خطبة عظيمة بليغة ومما قاله فيها صلى الله عليه وسلم:"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة"وأكثر ماحذر منه النبي صلى الله عليه وسلم آنذاك في خطبة حذر من الفواحش وارتكابها فقال صلوات الله وسلامه عليه في تلك الخطبة"إنه لا أحد أغير من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت