فهرس الكتاب

الصفحة 4477 من 4814

الله أن يزني عبده أو أن تزني أمته"هكذا قال صلوات الله وسلامه عليه وفي هذا عظيم تخويفه للأمة وبيان للطرائق الشرعية في التعامل مع الأحداث التي تقع من حولنا إن قلت أو كثرت كيف يتعامل معها الإنسان تعاملا شرعيا ويربط قلبه بالرب تبارك وتعالى سليمان بن عبدالملك الخليفة الأموي المعروف خرج في الطائف ذات يوم ومعه عمر بن عبدالعزيز قبل خلافة عمر بالطبع لأن سليمان متقدم عليه في الخلافة ولما خرج سويا إذا برعد الطائف وكلنا يعرفه أي رعد الطائف فيعرف صوته وجلادته فكأن سليمان أصابته رعدة فقال له عمر رحمة الله تعالى يا أمير المؤمنين:"هذا صوت رحمته فكيف إذا بصوت عذابه"فربط الأمر هذه الظاهرة القدرية الكونية ربطها بالرب تبارك وتعالى وهذا هو المنهج الحق في تعاملنا مع الأحداث من حولنا نعود للشمس والقمر في كلام الرب جل وعلا جعل الله جل وعلا الشمس والقمر كذلك آيتين لبعض خلقه فالقمر كان انطلاقه وانشقاقه شاهد على نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم قال الله جل وعلا { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ *و َإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرّ } كذلك أن القرشيين الأوائل كما ثبت في صحيح البخاري من حديث عبدالله بن مسعود طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية أن يريهم انشقاق القمر فأشار إلى القمر صلوات الله وسلامه عليه فانفلق القمر فلقتين يراها أهل مكة بأعينهم وقال بعضهم لبعض سحركم محمد لكن أسألوا الركبان الغادين من مواطن بعيدة على اعتبار أنه لن يصل سحر نبينا إليهم إن كان مايقوله سحرا على السراج فلما أقبل السفار أقبل الركبان من كل حدب وصوب أخذوا يسألونهم فأجابوا بأن نعم رأينا انشقاق القمر وهذه آية له صلوات الله وسلامه عليه أما الشمس فقد جعل الله جل وعلا حبسها تأخير غروبها جعله آية لنبيه يوشع بن نون ويوشع بن نون هو نبي ساس بني إسرائيل بعد موسى عليه الصلاة والسلام فيوشع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت