فهرس الكتاب
رضي الله عنه وشعر به كتب كتابا أوصى فيه بالخلافة من بعده لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ومما جاء في هذا الكتاب أنه قال:"هذا ماعهد فيه عبدالله أبوبكر بن أبي قحافة إلى المسلمين من بعده فإني قد وليت عليكم عمر فاسمعوا له وأطيعوا ثم ذكر بعض ظنونه في عمر قال في آخر الخطاب فإن بدل أو غير فلا علم لي بالغيب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"فجاء عمر رضي الله عنه فكأن الناس استثقلوا أن يقولوا ياخليفة خليفة رسول الله فيها مد بعض الشيء فيها طول فجاء رجل ذات يوم من الغزو من الجهاد معه كتاب أو نحو فقال أين أمير المؤمنين أين أمير المؤمنين فأعجب الناس بهذا القول فأضحوا من ذلك الوقت ينادونه بأمير المؤمنين فأضحى كل من يخلف وله الولاية العظمى في المسلمين ينادى بأمير المؤمنين فمضى الأربعة الراشدون أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين بعد ذلك أسست دولة بني أمية ثم أعقبتها دولة بني العباس ثم هكذا حتى استمرت الخلافة الإسلامية تضعف حينا تقوى أحيانا تكون الخلافة العظمى يجتمع عليها أكثر كلمة المسلمين كلهم أكثر أقطارهم بعضها لكن اسم الخلافة لم يذهب لم ينتهي أصبح مهما كان هناك والي يقال له خليفة حتى ألغاها الزعيم التركي المعروف كمال أتاتورك عام 1924م كان كمال أتاتورك قبل أن يلغي الخلافة بقليل قد انتصر في حرب البلقان قاد الجيش التركي علىفانتصر فرح المسلمون وظن أكثر أهل الأقطار والأمصار أن المسلمين سيعود إليهم شيء من مجدهم الذي كان ضائعا بعض الشيء آنذاك فقال شوقي يمدح كمال أتاتورك على اعتباره أنه قائد مسلم قال:
الله أكبر كم في الفتح من عجب *** ياخالد الترك جدد خالد العرب
لكن أعواما قليلة مرت أو أقل وإذا بكمال هذا المحتفى به ينقلب على الأمة فيلغي الخلافة نشوة الفرح ألغيت الخلافة وذهب اسمها ورسمها ولم يبقى منها شيء قال شوقي:
عادت أغاني العرس رجع نواح*** ونعيت بين معالم الأفراح