فهرس الكتاب

الصفحة 4496 من 4814

كفنت في ليل الزفاف بثوبه *** ودفنت عند تبلج الإصباح

حسب أتى طول البيان دونه *** قد طاح بين عشية وصباحي

هذا على وجه الإجمال مايمكن أن يقال في أمر الخلافة من الخلفاء الذين مكن الله لهم في الأرض الأمين والمأمون.

ولماذا نتكلم فقط عن الأمين والمأمون ؟

أولا: لأنها لموافقة فكرة البرنامج أصلا لأنه إذا ذكر الأمين يذكر المأمون وهما كلاهما ابنان لهارون الرشيد الخليفة العباسي المعروف وهارون أبلى بلاء حسنا وإن كانت له هفوات لكن ثمة أمور تقع بأمر الله وأولى الفوائد في سيرة الأمين والمأمون أن أقدار الله جل وعلا غالبة أراد هارون أن لا يفترق أبناؤه من بعده فوضع كتابا عهده فيه قسم فيه الأقاليم إلى ثلاث أقسام جعل الأمين وليا للعهد وأعطاه بعض الأقطار كتب له بعض الأقطار ثم جعل للمأمون ثم جعل لأخيهم الثالث وسماه باسم آخر أظنه المؤتمن الشاهد من ذلك كله بهذا التقسيم خرج هارون رغم وفرة عقله عن إطار العقل في تنظيم الناس مما كان ذلك سببا الخصومة بين أبنائه من بعده وكتب بهذا كتابا وأشهد عليه العلماء وقيل إنه علقه على الكعبة كان من أبناء هارون المعتصم الخليفة العباسي المعروف كان الثاني في الترتيب من أبناء هارون ونشأ غير محب للعلم فهو لا يجيد القراءة ولا الكتابة فلم يكتب له هارون أي أمر أو أي شأن ذا بال في ذلك الكتاب ظنا منه أن الملك لنا يصل إليه وقبل أن نتحدث عن الأمين والمأمون نقول إن الملك وصل للمعتصم بقدر الله بل إنه لم يأتي خليفة عباسي من بعد المعتصم إلا وهو من ذريته فكل من حكموا إلا أن أسقطت الخلافة على أيدي التتار من العباسيين العراقيين إلا وهي من ذرية المعتصم فانظر مالذي أراده أبوه ومالذي أراده الله جل وعلا فبطل أمر الوالد ونفذ أمر الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لارب غيره ولا إله سواه نعود للأمين والمأمون الأمين أمه عربية والمأمون أمه فارسية الأمين أمه زبيده عاشت ترقب ابنها وهو خليفة في حين أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت