فهرس الكتاب
المأمون ماتت أمه وهو صغير في نفاسه وهي مراجل الفارسية زبيدة أثرت في المأمون بكونها عربية في أن يجعل ولاية العهد للأمين رغم أنه حسب ذكر أكثر المؤرخين أصغر من أخيه المأمون وكان المأمون أعظم أهلا للملك من أخيه الأمين وهو أكبر سنا لكن نحاها عنه قليلا هارون رغبة في رضاء بني هاشم العرب وإرضاء أمه أم الأمين وهي زبيدة مكث الأمين يحكم لكنه لم يكن رجلا أهلا للملك الملك هذا شيء من الله ثمة أناس خلقوا للملك إما في وزرائهم أو في حشمهم أو في خدمهم أو في قوادهم بطريقة تفكيرهم وثمة إنسان لا يعبأ بالملك يعبث يلهوا ينشغل عنه كان الأمين من أولئك القوم حتى إنه في اليوم الذي أسقطت فيه خلافته ودخل طاهر الخزاعي قائد المأمون إلى بغداد واحتل قصر الخلافة أين كان الأمين كان الأمين يقولون كان يصيد السمك على نهر دجلة ومعه غلام له يقال له كوثر لا يفارقه فجاءه الرجل أحد حشمه أحد خدمه يخبره تكاد الخلافة تسقط يكاد الأمره تذهب عنك أصل الخلافة اختل ماذا يقول ؟ يقول اسكت عني فإن كوثر صاد سمكتين وأنا لم أصد شيئا هكذا كما تقول العامة اليوم الناس في الناس وعائشة في الغنم هذا أمر هو الخطأ في الأمين هذا المنهج هذه الطريقة الفائدة هنا الذي من أجلها سقنا القضية أن الإنسان ينبغي أن يكون عاقلا حازما في الأمر الذي يتقلده لا يعقل أن إنسان يأخذ أموال من الناس دينا ثم يفتح متجرا كبيرا ثم لا يعبأ به ويسلمه إلى محاسبيه وإلى غيره ولا يراقبهم وليس له حسيب دونهم فيضيع ماله تضيع تجارته ينكسر كذلك من تصدر للعلم وفتوى الناس وأعطى هاتفه لزيد وعمرو ليسأل في دين الله هذا ينبغي عليه أن يتفقد المكتبة الإسلامية عشية وضحاها يقرأ ينهل من العلم حتى يكون أهلا لذلك إنسان صدر للإمامة للخطابة يجب أن يراجع قراءاته يجب أن يراجع إطلاعه يجب أن يراجع فقه حتى يصبح أهلا لتلك المسؤولية:
وهل الممالك راحة ومنام