فهرس الكتاب

الصفحة 4511 من 4814

فإنها كانت دارا لفتى منا معشر الأنصار ، وكنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالخندق ، وكان الفتى حديث عهد بعرس ، فاستأذن الفتى النبيَ صلى الله عليه وسلم أنصاف النهار أن يأتي أهله ،

فكان النبي صلى الله عليه وسلم يأذن له وذات مرة قال له:"خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك مكر بني يهود"، فأخذ سلاحه وقدم على داره ، فوجد عروسه على باب الدار ، فأخذته الغيرة وهم أن يطعنها بالرمح ، فقالت له: أكفُف عليك رمحك وادخل الدار ، فلما دخل الدار ، وجد حية عظيمة ملتوية على فراشه ، فطعنها فاضطربت عليه ، فمات الاثنان ، الحية والفتى ، قال أبو سعيد: فلا يُدرى أيهما أسبق موتا ، فأُخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إن بالمدينة إخوانا لكم من الجن ، فإذا رأيتم مثل هذا فآذنوه ثلاثا ، فإن بدا لكم أن تقتلوه فاقتلوه فإنما هو شيطان".يتحرر من هذه القصة أن تلك الحية لا تخلوا أن تكون واحدا من ثلاث:

أولا: إما أن تكون حية حقيقة فهذه يجوز قتلها بعد ثلاث .

ثانيا: وإما أن يكون شيطانا فيقتل لأنه شيطان .

ثالثا: وإما أن يكون جنيا فسيخرج بعد الثلاث . فإذا خرج فبها ونعمت وإذا لم يخرج في هذه الحالة شرع لك أن تقتله وستبقى الحالة محصورة في اثنين:

إما حية حقيقة فيجوز قتلها لأنها من الفواسق وذوات الضرر ، وإما شيطانا فكذلك يجوز قتله . هذا عالم الجن أما الحديث عن عالم الإنس فلا يحتاج إلى استفاضة لأننا معشر الإنس أدرى بأنفسنا من غيرنا لكن الله جل وعلا أعطى الجن قدرة على أن يرونا ولم يعطنا القدرة على أن نراهم .

ثامنا: التكليف للجميع ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت