فهرس الكتاب
غاية الأمر أن المؤمن ينبغي له أن يتأثر أعظم التأثر بالقران قال الله جل وعلا في سورة الأنفال"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون".وأثنى الله جل وعلا على أهل العلم بقوله لما ذكر القران واختلاف الناس فيه قال جل شأنه وتبارك اسمه في سورة الإسراء"قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا"بلغنا الله وإياكم تلك المنازل .
عاشرا: مدح الله للجن ... مدح الله تعالى الجن لأنهم كانوا ذوي أدب مع كلام الله تعالى ، وهذا دل عليه القرآن الكريم في موضعين:
الأول: روى الترمذي بسند حسن من حديث جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على مؤمني الجن سورة الرحمن وفيها يتكرر قول الله جل وعلا"فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان"فلما قرأها النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة قال لهم: ألا تجيبوني كما أجابني إخوانكم من الجن ..؟ قالوا ماذا أجابوا يا رسول الله ؟ قال كانوا يقولون: ولا بأيٍ من آلاء ربنا نكذب""
الموضع الثاني: لما ذكروا الخير والشر في قضية إرسال الرسل ، نسبوا الخير والرشد والفلاح إلى الله ، ونسبوا الشر إلى ما لم يُسمى فاعله ، وذلك أدبا مع الله تعالى ،