فهرس الكتاب

الصفحة 4516 من 4814

قال الله تعالى في سورة الجن"وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ [ فنسبوا الشر هنا إلى مجهول ] أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا"فلما ذكروا الرشد نسبوه إلى الله تعالى ، والأدب مع الله تعالى من دلائل الإيمان وقرائن العلم وبيان الحكمة ، وهذا الأدب دليل على حسن كلامهم وخطابهم ، والعاقل المؤمن ينبغي أن يكون ذوو أدب مع من يتحدث معه ، وأعظم الأدب وجوبا مع الرب جل وعلا ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان أعظم الخلق أدبا مع الله تعالى ، عن أنس رضي الله عنه قال: أصاب أهل المدينة في عهده قحط فبينما هو يخطب بنا يوم جمعة إذ قام رجل فقال يا رسول الله هلك الكراع هلك الشاء فادع الله أن يسقينا فمد يديه ودعا ، قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة فهاجت ريح ثم أنشأت سحابة ثم اجتمعت ثم أرسلت السماء عزاليها فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا فلم يزل المطر إلى الجمعة الأخرى فقام إليه ذلك الرجل أو غيره فقال يا رسول الله تهدمت البيوت فادع الله أن يحبسه فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا وقال"اللهم حوالينا ولا علينا"ولم يقل عليه الصلاة والسلام اللهم أمسك رحمتك علينا وهذا من عظيم أدبه مع الله تعالى ، يقول أنس: فنظرت إلى السحاب يتصدع حول المدينة كأنه إكليل [ رواه أبو داود ] ولابد للمؤمن أن يتأدب مع نبينا صلى الله عليه وسلم ومع صحابته ومع والديه ومع سائر الناس .

الحادي عشر: الجن وقصة الذئب ...

العرب في تاريخها تزعم أن الجن تخشى الذئاب فيقولون عن الذئب مدحا:

ينام بإحدى مقلتيه ويتقي *** صروفَ المنايا فهو يقضانُ نائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت