فهرس الكتاب

الصفحة 4517 من 4814

وقد قصدوا من هذا أن الذئب متوثِّبٌ دائما ، ويزعمون أن الجن تهاب الذئب ، ولهذا نسمع أن بعض القراء في عصرنا يضعون رأس الذئب أو جلده عند باب منازلهم ، يوهمون بهذا وهم يقرؤون على الشخص الذي به مس أن الجني يهرب لما يرى من جلد أو رأس الذئب ، وهذا أمر خطير وخطره في العقيدة ولا يجوز شرعا ، لأنه لا بد أن يعتقد أن الله هو الذي يحي ويميت وينفع ويضر ، وأنه يجب أن تأخذ الرقية الشرعية مجراها الشرعي ، وقد رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستعن بمثل هذه الأمور .

هذا أيها الأحبة ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده عن عالم الإنس والجن ، ولا ريب أنه يمكن لغيرنا أن يدرس الأمر أكثر من ذلك وإنما هي إشارات وإضاءات في الطريق .

علمنا الله وإياكم ما ينفعنا ونفعنا بما علمنا ، وجعل أقوالنا وأعمالنا خالصة لوجهه الكريم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

"جبريل و ميكال"

الحمد لله و إن كان يقل مع حق جلاله حمد الحامدين . و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين و إله الآخرين . و أشهد أن سيدنا و نبينا محمد عبده و رسوله آخر الأنبياء في الدنيا عصرا و أرفعهم و أجلهم يوم القيامة شأنًا و ذكرا . صلى الله عليه وعلى آله و أصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره و اتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد .معنا في هذه الليلة علمان جليلان هما: جبريل و ميكال عليهما الصلاة والسلام ، ومعلوم قطعا أيها الأحبة لكل أحد أن جبريل و ميكال من ملائكة الرحمن المقربين ، وهذا يدفعنا قبل الحديث عن هذين العلمين أن نتحدث قليلا عن عالم الملائكة المكرمين كالتمهيد اليسير .

أولا: خصائص الملائكة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت